عباس حسن
279
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الشائع - ويدل على زمان اجتماع اثنين - غالبا - أو مكانهما . وإضافته هي الكثيرة . فإن انقطع عن الإضافة نوّن ، وصار حالا . وقد يصير خبرا - طبقا لما سيجئ « 1 » من كلام وتفصيل هام ، عليه وعلى ظروف تقدمت ، في المكان المناسب من باب الإضافة - * * * بناء أسماء الزمان المبهمة ، وشبيهتها الأسماء الأخرى المبهمة التي ليست بزمان . تبنى على الفتح أسماء الزمان المبهمة كلها « 2 » ، ظروفا وغير ظروف ، جوازا - لا وجوبا - في حالتين : الأولى إذا أضيفت إلى الجمل جوازا لا وجوبا « 3 » ، والمراد بالمبهمة هنا : النكرة التي تدل على الزمان دلالة غير محدودة بمبدأ ولا نهاية ، مثل : حين - زمان - وقت ، أو تدل على وجه من الزمان دون وجه ؛ مثل : نهار - صباح - عشية - غداة . بخلاف أسماء الزمان المختصة بتعريف أو غيره - مما سبق بيانه في رقم 2 من هامش ص 239 - ، فإنها لا تضاف إلى الجمل ، ومثلها : الزمان المحدود ، كأمس ، وغد ، والمعدودة كيومين - ليلتين - أسبوع - شهر - سنة ؛ فكل هذه الأزمنة « 4 » لا يضاف منها شئ للجمل . فإذا أضيفت تلك الأسماء الزمانية المبهمة إلى الجمل فإنها تبنى جوازا - كما أسلفنا - ويكون بناؤها على الفتح « 5 » . ويجوز فيها الإعراب ؛ ولكن البناء على الفتح
--> ( 1 ) ج 3 ص 107 م 95 . ( 2 ) سبقت الإشارة إليها في ص 239 ويجئ تفصيل الكلام على أحكامها في ج 3 باب الإضافة ص 21 و 54 و 70 و 73 . ( 3 ) لأن الإضافة الواجبة إلى الجمل تحتم البناء - كما سيجئ في ج 3 ص 63 ، 65 و 67 م 94 - وإذا أضيفت أسماء الزمان إلى جملة وجب أن تكون جملة خبرية ، ولا تصلح الجملة الشرطية المقترنة « بأن » أو بغيرها من أدوات التعليق ، ولا الجملة الإنشائية على اختلاف أنواعها . . . ، إلى غير هذا من بقية الشروط التي ستذكر في الموضع السالف . ( 4 ) سبق الكلام عليها أيضا في ص 239 م 78 . ( 5 ) راجع الخضري - وغيره - في باب الإضافة حيث عقد « تنبيها » مستقلا للنص على الفتح فقط .